إعلان علوي

رحلة خيالية يتحكم فيها المخ.. التفسير العلمي لتأثير الفيل الأزرق


الفيل الأزرق

رحلة خيالية يتحكم فيها المخ.. التفسير العلمي لتأثير الفيل الأزرق

ومن هنا تفتح صحة أونلاين باباً للتحقق بشأن آخر ما أثير الجدل حول (الفيل الأزرق)، من حيث المواد التي يحتوي عليها وما تسمح تلك الحبوب للإنسان برؤيته. تتوقف الرحلة من الواقع إلى الخيال بعد العبث بكيمياء المخ من خلال "حبوب الشيطان"، حسب حالة الإنسان.

أثار الفيل الأزرق الجدل حوله لاحتوائه على مادة مخدرة تدخل في تصنيف “المخدرات”.
والأمر الثاني الذي جعل الحديث عن تلك الحبوب شائكاً هو احتوائه على مادة DMT  (ثنائى ميثيل تريبتامين).
التي تجعل الإنسان يرى ما لا يمكن رؤيته في الحقيقة وينقله إلى عالم آخر.
وكثيراً ما استعان الأدباء في كتاباتهم بعنصري التشويق والإثارة وهو النوع الذي يثير إعجاب الجمهور لذا كانوا يستعينوا بما ورائيات الطبيعة والعالم الآخر.
وأحياناً كثيرة ما تكون القصص مقتبسة من الواقع.
ومن هنا تفتح صحة أونلاين باباً للتحقق بشأن آخر ما أثير الجدل حول (الفيل الأزرق)، من حيث المواد التي يحتوي عليها وما تسمح تلك الحبوب للإنسان برؤيته.
دكتور ريك ستراسمان
مخترغ الفيل الازرق دكتور ريك ستراسمان

بداية الفيل الأزرق أو “حبوب الشيطان”
ريك ستراسمان دكتور وطبيب نفسي، وأول عالم يجري أبحاثًا بشرية موافق عليها من قبل الحكومة الأمريكية في المواد المخدرة بعد الحرب على المخدرات.
ولد في جنوب كاليفورنيا في الخمسينيات ثم حصل على شهادة الدكتوراه في مدينة نيويورك.
وعاد إلى كاليفورنيا للتدريب على الطب النفسي وكذلك للحصول على زمالة في البحوث السريرية.
 عمل في جامعة نيو مكسيكو لمدة 11 عامًا حيث أجرى دراسات DMT.
في عام 1990 قرر ستراسمان أن يلقي الضوء على مادة تنتجها الغدة الصنوبرية التي تقع في مقدمة رأس الإنسان.
وكثيراً ما تردد في تسميتها بأنها “الغدة الروحية” أو “العين الثالثة”.
بدأ الدكتور ريك ستراسمان أول بحث مخدر عن المخدرات يشارك فيه متطوعون من البشر في الولايات المتحدة منذ أكثر من 20 عامًا.
خلال هذا البحث، تلقت مجموعة مكونة من 60 متطوعًا بشريًا حوالي 400 جرعة من DMT في كلية الطب بجامعة نيو مكسيكو في ألباكركي.
تنتج الغدة الصنوبرية DMT وهي المادة التي ينتجها الجسم بصورة طبيعية في حالات التخدير الطبيعية التى تصيب الإنسان.
مثل: حالات الولادة والوفاة أو بالأحرى الاقتراب من الوفاة.
قرر ستراسمان أن يعمل على تخليق تلك المادة واستمرت محاولاته على مدار خمس سنوات بجامعة (نيو مكسيكو).
حتى خرج بحثه للنور باسم (الدى إم تى.. الجزئية الروحية) وتم نشر البحث فى كتاب عام 2000م.
من هنا كانت بداية حبوب الفيل الأزرق المستوحاه من تأثير تلك المادة على الإنسان وقدرتها على منح الإنسان قدرات تنبؤية.
الكتاب المنشور به بحث الدكتور ريك عن تأثير مادة دي إم تي
الكتاب المنشور به بحث الدكتور ريك عن تأثير مادة دي إم تي

 الغدة الصنوبرية Pineal Gland وعلاقتها بالفيل الأزرق
تنسق في الأساس مجموعة متنوعة من الوظائف المتعلقة بحواسنا.
ومسؤولة عن إفراز هرمون الميلاتونين، وتطلقه في الدم وربما أيضًا في سائل الدماغ، المعروف باسم السائل النخاعي.
إنتاج الميلاتونين الصنوبري يتحكم في الساعة اليومية للجسم “الوقت البيولوجي للجسم” ويشار إليها أحيانًا بساعة الغدد الصماء أو تقويم الغدد الصماء.
وهناك الكثير من الأبحاث التي تظهر أنه بدون الغدة الصنوبرية وإفراز الميلاتونين، لا يمكن للحيوانات التكيف مع التغيرات الفسيولوجية مع التغيرات الموسمية.
الغدة الصنوبرية
الغدة الصنوبرية

تم اكتشاف الغدة الصنوبرية (المعروفة أيضًا باسم العين الداخلية) لأول مرة في القرن الثالث، وتم تسميتها لاحقًا “العين الثالثة”.
وأطلق عليها الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت في القرن السابع عشر “مقعد الروح الإنسانية”.
ويقال إنها العين الثالثة التي يمكن من خلالها للمرء أن يرى الميتافيزيقية، والأحلام، وحالات الوعي المتغيرة.وفي العصور المصرية القديمة، تم تصوير الغدة الصنوبرية كجزء من عين حورس.
رحلة من الواقع إلى الخيال حسب طبيعة الإنسان
 (إل إس دى) و(الإكستاسى) و(الفطر السحرى) هي حبوب أيضاً مستخدمة لنفس غرض (الفيل الأزرق).
لكن يؤكد العلماء أن حبوب الفيل الأزرق فاقت كل تلك الحبوب وتزداد فيها حالات الهلوسة إلى 10 أضعاف.
وتتوقف الرحلة من الواقع إلى الخيال بعد العبث بكيمياء المخ من خلال “حبوب الشيطان”، حسب حالة الإنسان.
فلو كان ذلك الإنسان هادئًا بطبعه لا يوجد بعقله الباطن أى خيالات ستكون رحلته هادئة.
ولكن لو كان العكس ستكون رحلته مفزعة، لأنه سيذهب إلى عوالم أخرى وصفها البعض بأنها تقع فى مكانٍ بين الحياة والموت، بل وإلى عوالم وأزمنة أخرى.
فعالية حبوب الفيل الأزرق
بعد عشرين ثانية فقط من تناولها، يبدأ تأثير الحبة الواحدة من الفيل الأزرق وهو الأمر الذى يدل على مدى خطورة المادة الفعالة بها وسرعتها.
 وتستغرق لفترة تتراوح ما بين ساعتين وثلاث ساعات فى حال تناولها عن طريق الفم.
أما إذا تم استنشاقها أو تناولها عن طريق الحقن، فيستمر تأثيرها لفترة تتجاوز ست ساعات.
يفقد المتعاطى السيطرة تمامًا على نفسه وعلى تصرفاته، ويكون عقله وروحه فى منطقة اللاشعور.
هل هناك إدمان DMT؟
في حالات نادرة، قد يصاب الشخص بإدمان على DMT.
لكن يمكن لأي شخص استخدم جرعات DMT أن يتطور به الأمر إلى الرغبة في الهلوسة الممتعة ويصبح الأمر عبارة عن رغبة شديدة في تناول هذه المادة.
مما يؤدي إلى ضرر جسدي وعقلي.
الآثار الجانبية الأكثر شيوعا لاستخدام DMT
ديميثيل تريبتامين وعادة ما يتم اختصاره إلى DMT، وهو دواء مهلوس.
هذا العنصر النشط والذي تم استخدامه للطقوس الدينية والترفيه في أمريكا الجنوبية منذ آلاف السنين يسبب تغييرات شديدة في الحواس.مما يؤدي إلى الهلوسة البصرية والسمعية.
يسبب التغييرات في مستويات السيروتونين في الدماغ التي تسبب تشوهات بصرية، أو الهلوسة.
يبدأ الدماغ في تفسير المدخلات البصرية، والسمعية في بعض الأحيان، بشكل مختلف.
ومعظم الأشخاص الذين يواجهون هذه التغييرات يبلغون عن رؤية عالم بلّوري أو ميكانيكي.
وتشمل الآثار الجانبية الشائعة الناتجة عن تناول عقار DMT مرة واحدة، أو بكميات صغيرة، ما يلي:
سرعة دقات القلب
ارتفاع ضغط الدم
ألم في الصدر أو شعور بالضيق
دوخة
حركات العين السريعة
اتساع حدقة العين
يعمل DMT أيضًا على مستقبلات السيروتونين بطريقة مشابهة لمضادات الاكتئاب، وخاصة مثبطات MAO.
هذا يعني أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من عقار دي إم تي أو الذين يتناولون الدواء أثناء تناول مضادات الاكتئاب، معرضون لخطر الإصابة بمتلازمة السيروتونين.
 ويمكن أن تشمل الآثار الجانبية:
الارتباك
الإثارة
صداع الرأس
ضغط دم مرتفع
الارتجاف
الأعراض الأكثر خطورة لمتلازمة السيروتونين تشمل ارتفاع في درجة الحرارة، 
وعدم انتظام ضربات القلب، وفقدان الوعي.
في الجرعات الكبيرة، يمكن أن يؤدي DMT إلى نوبات الصرع وتوقف التنفس والغيبوبة.
قد يؤدي الأشخاص المعرضون لمشاكل الصحة العقلية.
بما في ذلك الاكتئاب والقلق والحالات الأكثر خطورة مثل مرض انفصام الشخصية إلى حدوث هذه الحالات بسبب التغيرات السريعة والمكثفة في كيمياء الدماغ.
وقد يصاب الشخص الذي يتناول عقار DMT بالقلق أو جنون العظمة لأن حواسهم لا تتماشى مع الواقع.
وقد يكون من الصعب على الشخص أن يميز الواقع والخيال حتى بعد تعاطي المخدرات، مما قد يؤدي إلى مشاكل نفسية وقد يصل الأمر إلى الانتحار.

ليست هناك تعليقات